كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
منها: مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه ايطعمه أو يطرحه؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر، قلت: فما يصنع به؟ قال: (يدفنه) [١] فان امره بالدفن كاشف عن حرمته المطلقة وعدم الاستفادة منه بشئ كالميتة. وفيه: انها في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو اطعمه للمحل، ولا تدل على الحرمة المطلقة، واما امره بالدفن لاجل الفرار عن الفداء. مضافا إلى ضعفها سندا بالارسال. ودعوى ان مراسيل ابن أبي عمير حجة مدفوعة بما ذكرنا غير مرة. بان مراسيله كساير المراسيل إذ لم يثبت عدم روايته إلا عن الثقة وقد عثرنا على جملة من الموارد روايته عن الضعفاء، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في معجم الرجال. ومنها: خبر وهب (إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم) [٢]. ودلالته على الحرمة المطلقة واضحة ولكنه ضعيف سندا جدا لان وهب بن وهب غير موثق وقيل: في حقه انه من اكذب البرية. ومنها: معتبرة اسحاق عن جعفر (ع) ان عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.